الشيخ أبو القاسم الخزعلي

22

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

كلّ واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب ؟ قالوا : يا أبا الحسن ! ليس شيء ممّا ذكرته منصوصا عليه في ألم ، و المص ، و الر ، و المر . فقال عليّ عليه السّلام : ولا شيء ممّا ذكرتموه منصوص عليه في ألم ، و المص ، و الر ، و المر ، فإن بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت . فقال خطيبهم ومنطيقهم : لا تفرح يا عليّ ، بأن عجزنا عن إقامة حجّة فيما تقولهنّ على دعوانا ، فأيّ حجة لك في دعواك ؟ إلّا أن تجعل عجزنا حجّتك ، فإذا ما لنا حجّة فيما نقول ، ولا لكم حجّة فيما تقولون . قال عليّ عليه السّلام : لا سواء ، إنّ لنا حجّة ، هي المعجزة الباهرة ، ثمّ نادى جمال اليهود : يا أيّتها الجمال ! أشهدي لمحمّد ولوصيّه . فتبادر الجمال : صدقت ، صدقت ، يا وصيّ محمّد ! وكذب هؤلاء اليهود . فقال عليّ عليه السّلام : هؤلاء جنس من الشهود ، يا ثياب اليهود ! التي عليهم ، أشهدي لمحمّد ولوصيّه . فنطقت ثيابهم كلّها : صدقت ، صدقت ، يا عليّ ! نشهد أنّ محمّدا رسول اللّه حقّا ، وأنّك يا عليّ ! وصيّه حقّا ، لم يثبت محمّدا قدما في مكرمة إلّا وطأت على موضع قدمه بمثل مكرمته ، وأنتما شقيقان من اشراق أنوار اللّه ، فميّزتما اثنين ، وأنتما في الفضائل شريكان إلّا أنّه لا نبيّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فعند ذلك خرست اليهود ، وآمن بعض النظارة منهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة الآخرين . فذلك ما قال اللّه : لا رَيْبَ فِيهِ إنّه كما قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووصيّ محمّد عن قول محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عن قول ربّ العالمين . ثمّ قال : هُدىً بيان وشفاء لِلْمُتَّقِينَ من شيعة محمّد وعليّ ، أنّهم اتّقوا